شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
460
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- فيا أيها الحبيب الذي يزيد عدد العشّاق لوجهه على عدد الذرات . . . ! ! خبّرني بربك . . . كيف أستطيع أن أحظى بوصالك . . وأنا أقلّ من الذرّة . . . ! ! وأرني من الذي يستطيع أن ينكر حسن طلعتك حتى أقتلع عينيه بخنجر الغيرة عليك . . . ! ! ولقد وقعت عليّ الظلال الوارفة لشمس السلطنة ففرغ بالي الآن من التحدث عن « شمس المشرق » . . . ! ! ومقصودي بهذه المعاملة هو أن أروج السوق وأزيد من حدتها فلا أنا أفخر ببيع الدلال . . ولا أنا أشتري النظرات العابثة اللاهية . . . ! ! غزل « 371 » در خرابات مغان گر گذر افتد بازم حاصل خرقه وسجاده روان دربازم إذا تيسّر لي ثانية العبور بخرابات « المجوس » ودار الخمار فسأطوّح بحاصل « خرقتي » و « سجادتي » في غير انتظار . . . ! ! وإذا ضربت الآن على حلقات التوبة كما يفعل الزهّاد فلن يفتح لي خازن الحانة باب حانوته في الغداة . . . ! ! وإذا تيسر لي فراغ البال كالفراشة فلن أطير إلا إلى وجنتك التي تشبه الشمع . . . ! ! ولن أطلب صحبة « الحور » ما بقيت فمن « القصور » أن أفكر في غيرك . . . وخيالك معي . . . ! ! ولربما استطاع سرّ حبي لك أن يبقى خافيا في صدري لو لم تسرع عيني الدامعة إلى إفشاء سري . . . ! ! ولقد طرت من قفصي الأرضي كما يفعل العصفور الطائر فركبت متن الهواء . . . وبقيت به . . . لعلّي أقع صيدا في يد صقر ماهر . . . ! !